الشيخ محمد إسحاق الفياض
134
منهاج الصالحين
لغير البائع رجع المشتري بخمسين - وهما اثنان من الثمن - وبقي للبائع ثلاثة أخماس ، وإن كانت البنت لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن - وهو ثلاثة - وبقي للبائع اثنان . ( مسألة 273 ) : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية ، فباع أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه أو نصف غيره ، أو نصف في النصفين ، عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة على شيء من ذلك حمل على نصف نفسه لا غير . ( مسألة 274 ) : يجوز للأب والجد للأب - وإن علا - التصرف في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية ، فلا يعتبر الإذن من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما بل يكفي عدم المفسدة فيه ، إلا أن يكون التصرف تفريطاً منهما في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير ، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل ، فإن فيه تفويتاً لمصلحة الصغير ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل وزيادة درهمين لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، إلا إذا كانت فيه مصلحة له ، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة ، إنما هو بنظر الولي إذا كان من أهل الخبرة في ذلك التصرف ، وإلا فعليه أن يرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فلا يجوز التصرف بدون الرجوع إليهم . ( مسألة 275 ) : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل أو جعله عاملا في المعامل والمصانع والقيام بتربيته العلمية والدينية والأخلاقية وسائر شؤونه مثل تزويجه وغيره ، شريطة أن تكون له في هذه التصرفات